النووي
322
المجموع
عشر ، فقد وجد كل واحد من البائعين عين ماله ، فإن اختار الرجوع صار الثوب بينهما ، لصاحب الثوب الثلثان ولصاحب الصبغ الثلث . وان نقص فصار قيمة الثوب اثنى عشر فقد وجد بائع الثوب عين ماله ، ووجد بائع الصبغ بعض ماله ، لان النقص دخل عليه بهلاك بعضه ، فان اختار الرجوع كان لبائع الثوب عشرة ولبائع الصبغ درهمان . ويضرب بما هلك من ماله ، وهو ثلاثة مع الغرماء وإن زاد فصار يساوى الثوب عشرين درهما بنينا على القولين في أن زيادة القيمة بالغين أم لا ، فان قلنا إنها ليست كالعين حصلت الزيادة في مالهما فيقسط بينهما على الثلث والثلثين ، لصاحب الثوب الثلثان ولصاحب الصبغ الثلث ، وإن قلنا إن ها كالعين كانت الزيادة للمفلس فيكون شريكا للبائعين بالربع ( الشرح ) إذا اشترى حنطة من رجل أو ثوبا خاما أو غزلا ، فطحن الحنطة أو خاط الثوب أو قصره ، أو نسج الغزل ثم أفلس ، فللبائع أن يرجع في الدقيق والثوب المقصور أو المخيط والغزل المنسوج بلا خلاف على المذهب لأنه وجد عين ماله خاليا عن حق غيره ، فإن لم تزد قيمة الثوب والحنطة بذلك فلا شئ للمفلس لان العمل قد استهلك ، فإن كان المفلس قد عمل ذلك بنفسه سقط عمله وان استأجر من عمل ذلك ولم يدفع الأجرة لم يكن للأجير أن يشارك بائع الثوب بشئ ، وإنما يضرب مع باقي الغرماء فيما عدا الثوب من مال المفلس لان عمله لم يظهر له قيمة ، وهكذا الحكم إذا نقصت قيمة الثوب والحنطة بذلك واختار البائع الرجوع فلا شئ عليه لأجل النقصان ، لان المفلس نقص من ماله بيده فإذا اختار الرجوع لم يكن له شئ لأجل النقصان ، كما لو وجد الحيوان مريضا ، ولا شئ للمفلس ولا يشارك الأجير بائع الثوب بشئ ، لان عمله قد استهلك ولكن يضرب مع الغرماء بأجرته وأما إذا زادت قيمة الثوب أو الحنطة بذلك ففيه قولان : ( أحدهما ) يرجع البائع بالثوب أو الدقيق ولا يشاركه المفلس بشئ ، وهو اختيار المزني ، لان المشتري لم يضف إلى المبيع عينا ، وإنما فرق بالطحن أجزاء مجتمعة وأزال بالقصارة ، ونسج الثوب فلم يشارك البائع ، كما لو اشترى حيوانا